النقد في العلوم الإنسانية: قضايا وآفاق


التاريخ

03-04 فبراير 20226

مؤتمر علمي دولي

   النقد في أصله العام سلوك إنساني يقابل سلوكا آخر في سياق تواصلي، أو هو أسلوب في التعامل مع ظواهر علمية أو اجتماعية أو تربوية بهدف التثمين أو التبخيس، لذلك يكتسي أهمية بالغة في تغيير السوك الإنساني قولا كان أو فعلا؛ مما يضفي على النقد بعدا توجيهيا في الحياة، لتحقيق التوازن بين الفعل والتقييم، خاصة إذا احترمت فيه بنود التعاقد الاجتماعي بين الأفراد والجماعات وروعيت ضوابطه بوصفه أداة من أدوات التغيير الاجتماعي وترشيد مسار الإنسان في الحياة.

      وتزداد أهمية النقد كلما اتسعت مجالات ممارسته وتعددت أنماط السلوك الإنساني في الفكر والعمل والكتابة والتعليم والسياسة والفن وغيرها. ومع هذا التعدد تتعدد موضوعات النقد، التي تتعدد على إثرها طرق ممارسته وتتعقد خطواته ومراحله وأدواته، مما يؤثر في المنطلقات التي تحكمه ومناهج ممارسته والغايات منه. وهنا تتداخل المعارف والعلوم في مجال النقد محاولة وضع أسس وضوابط لتلك الممارسة، يتجلى ذلك في صياغة نظريات وبناء مناهج تؤطر الفعل النقدي وتنقله من مجرد ممارسة على موضوع إلى أن يصبح هو موضوعا في حد ذاته.

     من خلال هذا المعطى، يتبين أن النقد ظاهرة صحية، ودافع للنهوض الحضاري والتطور والتنمية وعامل من عوامل الإبداع وتحقيق الإنجاز في مختلف المجالات، وهو الذي يحرض على الاستمرار ويوسع هامش الثقة ويمكن من التجديد الذاتي والارتقاء بها في سياق تنافس شريف.